تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
36
مصباح الفقاهة
الكسوة ثبت للحرة يطيها ، وحيث إن أم الولد فيها شأنية الحرية فلهذا أثبت الإمام ( عليه السلام ) فيها الكسوة . بيان آخر والحاصل أنه ذكر المصنف أن الأخبار المذكورة وإن كانت ظاهرة في بادئ النظر فيما ذهب إليه المشهور ، من كون الوطئ غير مانع عن رد الجارية الحاملة ، ولكن لا بد من رفع اليد عن هذا بوجوه ، وحملها عن أم الولد : 1 - إن الجملة الخبرية الفعلية فيها ، وهي قوله ( عليه السلام ) : يردها ، ظاهرة في الوجوب ، وهي لا تصح إلا في حمل الجارية على أم الولد ، لوجوب ردها إلى مالكها من جهة بطلان البيع فيها ، فلو حملناها على غير أم الولد فأما لا بد من رفع اليد عن ظهور الجملة الخبرية في الوجوب وحملها على جواز الرد ، وهو خلاف الظاهر منها ، وأما ابقائها في ظاهرها ولكن يحمل الوجوب على دفع توهم الحظر من جهة الاطلاقات الدالة على مانعية رد الوطئ ، وهذا أيضا خلاف الظاهر من الوجوب . وبعبارة أخرى حمل البيع على البيع الصحيح يستلزم الارتكاب بأحد خلافي الظاهر ، من كون الجملة الخبرية الواقعة في الرواية ظاهرة في الوجوب كما هو واضح . 2 - إن المنافع المستوفاة إنما هي للمشتري لكونها في ملكه ، وحمل الروايات على غير أم الولد يستلزم أن تكون تلك المنافع للبايع ، لأن تلك الأخبار تدل على رد عشر القيمة أو نصف عشر القيمة ، وعليه فلا بد اما من الالتزام بكون المنفعة هنا للبايع تخصصا ، للقاعدة الدالة على أن منافع الملك للمالك ، أو من الالتزام بكون الفسخ من الأول لا من حين الفسخ ، وهذا أيضا بعيد جدا .